الشيخ المحمودي

165

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 28 - ومن وصية له عليه السلام إلى السبط الأكبر الإمام الحسن المجتبى عليه السلام قال شيخ الطائفة عليه الرحمة والرضوان : أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الطيب الحسين بن محمد التمار ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد ، قال : حدثنا عبد الرحيم بن قيس الهلالي ، قال : حدثنا العمري ، عن أبي حمزة السعدي ، عن أبيه ، قال : أوصى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، إلى الحسن بن علي عليه السلام ، فقال فيما أوصى به إليه ( 1 ) : يا بني لا فقر أشد من الجهل ، ولا عدم أشد من عدم العقل ( 2 ) ولا وحدة ( ولا وحشة ، في البحار ) أوحش من العجب ( 3 ) ولا حسب كحسن الخلق ، ولا ورع كالكف عن محارم الله ( 4 ) ولا عبادة

--> ( 1 ) هذا ظاهر في أن المذكور هنا بعض الوصية ، لا تمامها . ( 2 ) العدم - كفرس وعنق وقفل - : الفقدان . وغير خفي ان فقدان العقل بذر المسكنة ، واصل الفقر ، وأساس الاحتياج ، فمن لا عقل له فهو مجمع الافتقار ، ومعدن الذلة والصغار . ( 3 ) العجب - كقفل - : هو اعجاب المرء بنفسه بفضائله واعماله ، وهو موجب للترفع على الناس والتطاول عليهم ، فيصير سببا لوحشة الناس عنه ومستلزما لترك اصلاح معائبه وتدرك ما فات منه ، فينقطع عنه مواد رحمة الله ولطفه وهدايته ، فينفرد عن ربه وعن الخلق ، فلا وحشة أوحش منه . ( 4 ) قال العلامة المجلسي ( ره ) : هو بالإضافة إلى ورع من يتورع عن المكروهات ، ولا يتورع عن المحرمات .